السيد علي عاشور

34

موسوعة أهل البيت ( ع )

ذلك يصل إلى ولد بني فلان مصيبة سوداء فإذا رأيت ذلك التقت حلقة البطان ولا مردّ لأمر الله « 1 » . وفي الخرائج ، روي أنّ حمّاد بن عيسى سأل الصادق عليه السّلام أن يدعو الله ليرزقه ما يحجّ به كثيرا وأن يرزقه ضياعا حسنة ودارا حسناء وزوجة من أهل البيوتات صالحة وأولادا أبرارا ، فقال عليه السّلام : اللّهم ارزق حمّاد بن عيسى ما يحجّ به خمسين حجّة وارزقه ضياعا ودارا حسناء وزوجة صالحة من قوم كرام وأولادا أبرارا . قال بعض من حضره : دخلت على حمّاد بن عيسى بعد سنين في داره بالبصرة فقال لي ؛ أتذكر دعاء الصادق عليه السّلام لي ؟ قلت : نعم . قال : هذه داري ليس في البلد مثلها وضياعي أحسن الضياع وزوجتي تعرفها من كرام الناس وأولادي تعرفهم وقد حججت ثمانيا وأربعين حجّة . قال : فحجّ حمّاد بعد ذلك حجّتين فلمّا حجّ في الحادية والخمسين ووصل إلى الجحفة وأراد أن يحرم دخل واديا ليغتسل فأخذه السيل ومرّ به فتبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميّتا فسمّي حمّاد غريق الجحفة . وقال الليث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة ، فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس ، وإذا برجل وهو يدعو . فقال : يا رب يا رب حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا رب يا رب حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا الله يا الله حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا حيّ ي احيّ حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا رحيم ي ارحيم حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه ثم قال : يا حيّ يا حيّ حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا الله يا الله يا الله سبع مرات ، ثم قال : الّلهم إنّي أشتهي من هذا العنب فأطعمنيه ، الّلهم وإنّ برديّ قد أخلقا . قال الليث : فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب وبردين جديدين موضوعين ، فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك . فقال لي : ولم ؟ فقلت : لأنك كنت تدعو وأنا أؤمن .

--> ( 1 ) البحار : 97 / 443 ح 12 .